كتاب المضاربة، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٣٨
ذلك حكم (ع) بالصحة. وحمل هذه المعاملة على معاملة مستقلة عن المزارعة وفي قبالها، فلا تدل على الجواز فيما نحن فيه. حمل لا موجب له، ولا سيما بعد أخذ عنوان المزارعة فيها صريحا. والحاصل: ان المستفاد منها، انه لا يعتبر في المزارعة كون العمل على المزارع، فيجوز ان يكون على صاحب الارض. وفي صحيحته الاخرى قال: " سألته عن المزارعة، قلت: الرجل يبذر في الارض مأة جريب أو أقل أو أكثر طعاما أو غيره فيأتيه رجل فيقول: خذ مني نصف ثمن هذا البذر الذي زرعته في الارض ونصف نفقتك علي واشركني فيه. قال: لا بأس " [١]. حيث دلت على جواز كون نصف البذر من مالك الارض. وهي وان كانت واردة في جواز ذلك بعد الزرع، الا انها تكفي لاثبات الجواز قبله أيضا، فانه إذا جاز ذلك بعد الزرع، جاز قبله بطريق أولى. ويؤيدهما رواية ابراهيم الكرخي قال: " قلت لابي عبد الله (ع): اشارك العلج " المشرك " فيكون من عندي الارض والبذر والبقر ويكون على العلج القيام والسقي " والسعي " والعمل في الزرع حتى يصير حنطة أو شعيرا، وتكون القسمة فيأخذ السلطان حقه " حظه " ويبقى ما بقي على ان للعلج منه الثلث ولي الباقي، قال: لا بأس بذلك. قلت: فلي عليه ان يرد علي مما أخرجت الارض البذر ويقسم ما بقي؟ قال:
[١] الوسائل: ج ١٢ باب ١٣ من أبواب احكام المزارعة والمساقاة، ح ١.