كتاب المضاربة، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٣١
هذا كله فيما يتعلق بضمان الارض واستيفاء الزارع لمنفعتها. واما البذر فان كان للمالك فله ان يسقط ضمان العامل الثابت عليه بوضعه ليده عليه بغير اذنه، وبذلك فيكون له جميع الحاصل، على ما تقتضيه قاعدة تبعية النتاج للبذر، كما ان له مطالبة العامل بالبذر، لانه قد أتلفه عليه بالزرع، فإذا بذله له وخرج عن عهدته. ملك الحاصل قهرا تبعا للبذر على ما يقتضيه بناء العقلاء ويساعد عليه الارتكاز العرفي، فانهم يعاملون مع المؤدي لبدل التالف معاملة المالك له بقاءا على ما ذكرناه مفصلا في مسألة ضمان الايادي المتعددة من مباحث المكاسب. هذا كله فميا إذا انكشف الحال للمالك بعد تمامية الزرع وبلوغ الحاصل، وأما إذا كان ذلك في أثناء المدة، فالامر كما تقدم بالقياس إلى المدة الفائتة، فان العامل يضمن له اجرة مثل ارضه في تلك الفترة. وأما البذر فان كان للعامل، فللمالك الزامه بتخلية ارضه واخراج بذره كيف ما كان. وليس للعامل الزامه ببقاءه في أرضه في مقابل الاجرة فضلا عن المجانية. وان كان للمالك فالكلام فيه هو الكلام فيما لو انكشف الحال له بعد تمامية الزرع وبلوغ الحاصل، حرفا بحرف، فان له ان يسقط ضمان العامل ويرضى ببقاءه في ملكه فيكون الحاصل له، وله ان يطالب العامل بضمانه وبعده فله الخيار أيضا بين رضاه ببقاءه في قبال الاجرة أو أمره بالقلع من غير ارش. ثم ان هذا كله فيما إذا كان التعيين على نحو التقييد، وأما لو كان على نحو الاشتراط خلافا للمرتكزات العرفية بالتصريح أو القرينة،