كتاب المضاربة، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٢٧
[ الترك بسبب عذر عام، والا فيكشف عن بطلان المعاملة [١] ولو انعكس المطلب، بأن امتنع المالك من تسليم الارض بعد العقد، فللعامل الفسخ [٢]، ومع عدمه ففي ضمان المالك ما يعادل حصته من منفعة الارض، أو ما يعادل حصته من الحاصل بحسب التخمين، أو التفصيل بين صورة العذر وعدمه، أو عدم الضمان حتى لو قلنا به في ] ومقتضاها اختصاص الضمان بفرض جهل المالك بالحال حتى فوات أوان الزراعة، فانه حينئذ يستند تلف المنفعة إلى ترك الزارع للزراعة فيها، إذ لو كان عالما بالحال لاستند الفوات إلى تركه المالك الانتفاع بأرضه بعد علمه بترك العامل للعمل في أرضه. اذن فالصحيح في المقام هو التفصيل على النحو الذي ذكرناه من الفرق بين ما لو كانت الارض تحت يد العامل فيضمن منفعتها مطلقا وبين ما لو كانت تحت يد المالك فالتفصيل بين علمه بالحال وجهله به فيضمن في الاول دون الثاني. ثم ان مما ذكرنا يظهر الحال في الآثار المترتبة على ترك الزرع، كما لو فرضنا تضرر الارض بذلك، فان العامل يضمنه مضافا إلى ضمان المنفعة على التفصيل المتقدم حرفا بحرف.
[١] لما تقدم من اعتبار امكان الزراعة، إذ مع عدمه لا معنى لايقاع عقد تكون نتيجة الاشتراك في الحاصل. وعليه: فلا ضمان في المقام، فان العين امانة في يده وفوات المنافع غير مستند إليه.
[٢] بموجب خيار عدم التسليم، ومعه فيفرض العقد كأن لم يكن.