كتاب المضاربة، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣١٨
اشارك العلج فيكون من عندي الارض والبذور والبقر ويكون على العلج القيام والسقي (السعي) والعمل في الزرع حتى يصير حنطة أو شعيرا وتكون القسمة فيأخذ السلطان حقه، ويبقى ما بقي على ان للعلج منه الثلث ولي الباقي. قال: لا بأس بذلك. قلت: فلي عليه أن يرد علي مما اخرجت الارض والبذر ويقسم ما بقي؟ قال: انما شاركته على ان البذر من عندك وعليه السقي والقيام " [١]. الا ان الاستدلال بهما محل نظر بل منع: اما الصحيحة فهي اجنبية عن محل الكلام بالمرة، إذ ليس فيها أية دلالة أو شعار على اخراج البذر من الحاصل، بل هي كسائر نصوص الباب دالة على اشاعة الحاصل بينهما كما يقتضيه قوله (ع): " وما كان من فضل فهو بينهما ". فما أفيد من دلالتها على المدعى غير واضح. على اننا لو سلمنا دلالتها على اخراج البذر من الحاصل كان مقتضاه خروج البذر من الحاصل مطلقا سواء اشترط ذلك ضمن العقد ام لم يشترط، وهو مقطوع البطلان حيث لا قول به بل لا وجه له فانه لا يستثنى منه من غير الشرط جزما، وانما الكلام في استثناءه على تقدير الاشتراط. وأما الخبر فهو مضافا إلى ضعف سنده بابراهيم الكرخي حيث لم يرد فيه مدح فضلا عن التوثيق، قاصر الدلالة أيضا، فان ظاهر قوله (ع): " انما شاركته على ان البذر من عندك وعليه السقي
[١] الوسائل: ج ١٣ باب ١٠ من أبواب احكام المزارعة والمساقاة، ح ١.