كتاب المضاربة، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٩١
[ اطلق بطل، نعم لو عين المزروع، أو [١] مبدأ الشروع في الزرع لا يبعد صحته [٢] إذا لم يستلزم غررا. بل مع ] وأما اعتباره بمعنى تحديد سنة الزراعة بعد معلومية نوع الزرع في مقابل ايقاعهما العقد على الزراعة المعينة في الاعم من هذه السنة والسنة الآتية مثلا، بحيث يكون العمل معلوما والمدة مجهولة في الجملة لوقوع العقد على الجامع، فهو كذلك، فان متعلق الحق والمملوك إذا كان كليا، كان تعيينه بيد من عليه الحق كما هو واضح، ومن هنا فقد يختلف الطرفان من حيث المدة فيختار المالك السنة الاولى مثلا والزارع السنة الثانية، وحيث لا يمكن في مثله الحكم بالوفاء به على أحد الطرفين على الاطلاق، فانه كيف يمكن ان يقال بلزوم الوفاء بما عينه صاحبه مع ان له الامتناع عنه؟ فلا محالة يحكم ببطلانه. وبعبارة اخرى نقول: يعتبر في صحة العقد ان يكون على نحو يمكن الزام كلا طرفيه بالوفاء به والالتزام بمضمونه، وحيث ان هذا مفقود في المقام، فان الواجب على العامل القيام بالزراعة في احدى تينك السنتين مع كون الخيار له في التعيين، والواجب على المالك تسليم أرضه للزراعة في احدى السنتين مع كون الخيار في التعيين له أيضا، فلا يجب على أحدهما اطاعة الآخر فيما عينه، ويحكم بفساده لا محالة.
[١] كلمة " أو " غلط جزما والصحيح " الواو "، ويشهد له قوله (قده) بعد هذا " بل مع عدم تعيين ابتداء الشروع أيضا ".
[٢] إذ بانتهاء الزرع وحصول النتاج، يقسم الحاصل بينهما على