كتاب المضاربة، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٨٩
[ - الرابع - أن يكون مشاعا بينهما، فلو شرطا اختصاص أحدهما بنوع - كالذي حصل أولا - والآخر بنوع آخر، أو شرطا ان يكون ما حصل من هذه القطعة من الارض لاحدهما، وما حصل من القطعة الاخرى للآخر، لم يصح [١]. ] تمام النماء من جهة تبعية النتاج للبذر لا الشرط لفساده. ولا يستحق المالك عليه شيئا لاقدامه على اعطاء الارض له للزرع مجانا وبلا عوض. وان كان الشرط كون النماء لمالك الارض، كان النتاج للعامل لما عرفت من فساد الشرط بفساد العقد وتبعية النتاج للبذر في الملك الا ان للمالك اجرة مثل أرضه على العامل إذا لم تزد على تمام النتاج، لانه لم يقدم على المجانية. والحاصل: انه على جميع التقادير المذكورة، يكون العقد باطلا لفقدانه شرط اعتبار كون النماء مشتركا بينهما، وعندئذ يكون النتاج بأكمله لمالك البذر لقانون التبعية. ويستحق صاحبه عليه اجرة المثل في بعض الفروض على التفصيل المتقدم. ثم ان مما ذكرناه كله يظهر الحال فيما يأتي من المسائل مما حكم فيها الماتن (قده) بالبطلان.
[١] ويقتضيه كل ما تقدم في وجه اشتراط الاشتراك في النماء، فان الظاهر من الصحيحتين المتقدمتين تقوم المزارعة بالاشاعة في النماء بالنصف أو الثلث ونحوهما. ومع الاغماض عنها يكفي في الحكم بالفساد عدم شمول العمومات والمطلقات الاولية لمثل هذه المعاملات، فان عدم الدليل على الصحة