كتاب المضاربة، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٧٤
[ (مسألة ١٣): إذا اشترى أحدهما متاعا وادعى أنه اشتراه لنفسه وادعى الآخر انه اشتراه بالشركة، فمع عدم البينة القول قوله مع اليمين، لانه اعرف بنيته [١]. كما أنه كذلك لو ادعى انه اشتراه بالشركة وقال الآخر انه اشتراه لنفسه، فانه يقدم قوله ايضا، لانه اعرف، ولانه أمين [٢]. ] مثل عمله في حصته إذا كان العمل منهما معا والا فالعامل منهما خاصة لصدوره عن أمره به لا على سبيل التبرع والمجانية، إذ لا يذهب عمل المسلم هدرا حيث لم يسلم له شرط الزيادة في الربح نظرا لفساده بفساد العقد. الا ان هذا انما يتم فيما إذا كانت الزيادة مشروطة للعامل منهما وأما لو اشترطت لمن لا عمل له وقلنا بصحة هذا الشرط في نفسه فلا يستحق العامل في فرض الفساد شيئا زائدا عن ربح حصته، وذلك لاقدامه على التبرع بعمله والاتيان به مجانا. ثم انه وفي فرض اشتراط الزيادة له فهو انما يستحق اجرة المثل فيما إذا لم تزد عن الزيادة التي كانت له على تقدير الصحة، والا فلا يستحق الزائد عنها لاقدامه على عدم استحقاقه والتبرع بهذا المقدار فهو في الحقيقة انما يستحق اقل الامرين من الزيادة واجرة المثل.
[١] بل لظهور اطلاق البيع والعقد وبطبعه الاولي في كونه للعاقد نفسه، وكونه للغير تقييد يحتاج إلى مؤنة زائدة، ومن هنا فعلى مدعيه الاثبات والا فالاصل عدمه.
[٢] بل للسيرة العقلائية والمتشرعية القطعية على قبول قول الوكيل