كتاب المضاربة، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦٧
[ فيجوز لكل من الشريكين فسخه، لا بمعنى أن يكون الفسخ موجبا للانفساخ من الاول أو من حينه بحيث تبطل الشركة، إذ هي باقية ما لم تحصل القسمة، بل بمعنى جواز رجوع كل منهما عن الاذن في التصرف الذي بمنزلة عزل الوكيل عن الوكالة، أو بمعنى مطالبة القسمة. وإذا رجع أحدهما عن اذنه دون الآخر - فيما لو كان كل منهما مأذونا - لم يجز التصرف للآخر، ويبقى الجواز بالنسبة إلى الاول وإذا رجع كل منهما عن اذنه لم يجز لواحد منهما. وبمطالبة القسمة يجب القبول على الآخر، وإذا أوقعا الشركة على وجه يكون لاحدهما زيادة في الربح أو نقصان في الخسارة يمكن الفسخ [١]، ] وان لوحظت بالقياس إلى الربح الحاصل من التجارة، فيحث ان استحقاق الربح لم يكن من جهة عقد الشركة ومقتضاها، وانما كان من جهة الاذن في التصرف في ماله على ما تقدم بيانه وليس في المقام ملزم للآذن بأبقاء اذنه، كان له رفع اليد عنه متى شاء كما هو الحال في سائر موارد الاذن. وليس للعامل التصرف في المال بعد ذلك، لانه من التصرف في مال الغير بغير اذنه. وعليه فمعنى الجواز هنا عدم كون الآذن ملزما بابقاء اذنه، وجواز رفعه له متى شاء ذلك.
[١] وذلك باسقاط من له الشرط الشرط، فانه من الحقوق ولصاحبه