كتاب المضاربة، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦٠
يملك من الربح بنسبة ماله إلى المجموع، ثم ينتقل ما اشترط من الزيادة من المشروط عليه إلى المشروط له. الا ان فساده يظهر مما تقدم، فانه مخالف للكتاب والسنة أيضا حيث انه يتضمن تمليك المعدوم بالفعل وهو غير جائز، فانه ليس للانسان ان يملك غيره ما لا يملكه بالفعل وبذلك يكون اشتراطه من اشتراط أمر غير جائز فيحكم بفساده لا محالة لان أدلته ليست بمشرعة. والحاصل: انه لا فرق في الحكم ببطلان هذا الاشتراط بين كون الشرط هو انتقال الزيادة إلى الشريك مباشرة وانتقالها إليه بواسطة مالكها وبعد انتقالها إليه، فان ما لا يكون مشروعا في حد نفسه لا يكون كذلك بالشرط، لان الاشتراط لا يغير الاحكام الالهية، لكن ذلك لا يوجب فساد العقد أيضا، فانه محكوم بالصحة. ويقتضيه مضافا إلى ما بيناه في محله، صحيحة رفاعة قال: " سألت أبا الحسن موسى (ع) عن رجل شارك رجلا في جارية له وقال: ان ربحنا فيها فلك نصف الربح، وان كانت وضيعة فليس عليك شئ فقال: لا أرى بهذا بأسا إذا طابت نفس صاحب الجارية " [١]. فانها دالة على صحة العقد في ظرف فساد الشرط المأخوذة فيه وان لم أر من تعرض لها في المقام وذلك لان المشار إليه بقوله (ع): " لا أرى بهذا بأسا " لا يمكن أن يكون هو نفس عقد الشركة، لاستلزامه المنافاة مع قوله (ع): " إذا طابت نفس صاحب الجارية ": فانه يكون لغوا محضا، لان المفروض انه هو الذي طلب
[١] الوسائل: ج ١٣ باب ١ من أبواب احكام الشركة، ح ٨.