كتاب المضاربة، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦
[ السادس: تعيين حصة كل منهما [١] من نصف أو ثلث أو نحو ذلك، الا ان يكون هناك متعارف ينصرف إليه ] مفهوم المضاربة فلا يشمله دليلها والقاعدة تقتضي البطلان. وفيه: انه لا يستفاد من أدلة المضاربة كون كل جزء من الربح مشتركا بينهما كما قيل وإنما المستفاد منها ان مجموع الربح يكون بينهما في قبال اختصاص أحدهما به، وهو صادق في المقام أيضا فانه إذا استثنى المالك لنفسه عشرة دنانير مثلا على أن يكون باقي الربح بينهما مناصفة كان مرجع ذلك إلى المضاربة بالمال على ان يكون للعامل نصف الربح الا خمسة دنانير وهو لا محذور فيه مع الوثوق بزيادة الربح على عشرة دنانير لصدق كون الربح بينهما مشتركا ومشاعا وقد التزم الماتن (قده) بجواز ذلك في المساقاة مع ان المضاربة والمزارعة والمساقاة من هذه الجهة من واد واحد ولا فرق بينهما. اذن: فالحكم بالبطلان في هذه الصورة لا يخلو عن اشكال بل منع.
[١] فان الملك لا بد وان يتعلق بأمر معين، فان الشئ الذي لا واقع له لا يصلح ان يكون مملوكا لاحدهما. وحيث ان النسبة المجهولة لا واقع لها فلا يصلح تمليكها للعامل. هذا إذا كانت النسبة مجهولة ومرددة في الواقع، وأما إذا كان لها واقع لكنهما لم يكونا يعلمان بها، كما لو ضاربه بالنسبة التي اتفقا عليها في السنة الماضية مع نسيانهما لها، فهل يحكم بصحتها أم لا؟ قيل بالثاني من جهة استلزامه للغرر. الا انك قد عرفت ما فيه حيث لا خطر على العامل في الربح