كتاب المضاربة، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٤٧
واحد لمشتر واحد متعلق بمجموع شيئين بثمن واحد، فكل من المبيع والبايع والمشتري والثمن معلوم، غاية الامر ان تقسيم الثمن على أجزاء المثمن مجهول وهو غير قادح بعد علم كل من البايع والمشتري بمقدار ما يملكه بازاء ما يدفعه بمقتضى العقد. وأين هذا من المقام حيث يكون المملوك لكل من المستأجر والاجيرين مجهولا فان المتسأجر لا يعلم بمقدار ما يملكه في ذمة الاجير الاول وما يملكه في ذمة الاجير الثاني، كما ان كلا منهما لا يعلم بما يملكه في ذمة المستأجر. وبعبارة اخرى: ان الاجارة لما كانت واقعة مع اجيرين، كانت في الحقيقة بمنزلة أجارتين ومن هنا فلا يكفي معلومية مقدار مجموع العمل، بل لا بد من العلم بمقدار ما يملكه المستأجر على كل منهما مستقلا، وحيث انه غير حاصل فلا محيص عن الحكم ببطلان مثل هذا العقد. وبذلك يظهر الفرق بين المقام وبيع الصفقة وان كان الصفقة لمالكين كما إذا باع الوكيل ماله ومال موكله صفقة واحدة فان مجموع الصفقة والثمن معلوم للبايع والمشتري وان ما انتقل إلى المشتري هو تمام الصفقة، كما ان ما انتقل إلى كل من مالكي الصفقة من الثمن متعين في الواقع بنسبة ما يملكه كل منهما إلى مجموع الصفقة. وهذا قد يكون مجهولا للبايع والمشتري حين البيع الا انه لا يضر بالصحة إذ لا يترتب عليه أي غرر، ولا يعتبر في صحة البيع العلم بمقدار ما يقع من الثمن بازاء كل جزء من المبيع. وأما في المقام فما يملكه المستأجر على كل من الاجيرين وما يملكانه عليه من الاجرة فلا تعين لهما حتى في الواقع ونفس الامر، وما يصدر