كتاب المضاربة، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٤٥
[ في عمل معين أو في كل ما يعمل كل منهما. ولو أراد الاشتراك في ذلك صالح أحدهما الآخر نصف منفعته المعينة أو منافعه إلى مدة كذا بنصف منفعة أو منافع الآخر، أو صالحه نصف منفعته بعوض معين وصالحه الآخر أيضا نصف منفعته بذلك العوض. ولا تصح أيضا شركة الوجوه [١]، وهي أن يشترك اثنان وجيهان لا مال لهما بعقد الشركة على أن يبتاع كل منهما في ذمته إلى أجل، ويكون ما يبتاعه بينهما، فيبيعانه ويؤديان الثمن ويكون ] من عملهما - كما هو غير بعيد من ظاهر كلماتهم فلا ينبغي الاشكال في بطلانها. وذلك: لما تقدم غير مرة من عدم الدليل على صحة تمليك المعدوم، فانه ليس للانسان ان يملك غيره ما لا يملكه بالفعل. وان أرادوا بها الشركة في نفس المنفعة بان يملك كل منهما نصف خياطته مثلا في ذلك اليوم لصاحبه في قبال تمليك صاحبه نصف خياطته في ذلك اليوم له، فلا نعلم وجها لبطلانها. فانها من شركة المنافع، وقد عرفت صحتها بناءا على عدم اعتبار الامتزاج. وقد ذكر صاحب الجواهر (قده) ان المحكي عن الاردبيلي (قده) صحة شركة الاعمال، ما لم يتم اجماع على البطلان.
[١] والوجه فيه واضح، إذ لا معنى لان يشترك الانسان في ثمن ما يختص بغيره، ومثل هذا العقد داخل في تمليك المعدوم وهو غير جائز.