كتاب المضاربة، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٣٧
[ (وإما واقعية) مستندة إلى عقد غير عقد الشركة، كما إذا ملكا شيئا واحدا بالشراء أو الصلح أو الهبة أو نحوها. (واما واقعية) منشأة بتشريك أحدهما الآخر في ماله كما إذا اشترى شيئا فطلب منه شخص أن يشركه ويسمى عندهم بالتشريك. وهو صحيح لجملة من الاخبار [١]. (واما واقعية) منشأة بتشريك كل منهما الآخر في ماله [٢] ] كل منهما بعينه، ففيه لا مجال للشركة أيضا حيث يكون المالان ممتازين في الخارج، بل ان تصالحا بالاختيار فهو والا فالقرعة لانها لكل أمر مشكل، ولا مجال للصلح القهري نظرا لعدم الموجب له، بعد جهالة المالكين وعدم معرفتهما. اذن: فموضوع كل من الصلح القهري والقرعة مغاير للآخر، الا انهما قد يجتمعان في فرض واحد، كما لو امتزج أحد المالين بالآخر على نحو لا يمكن تخليصهما مع جهالة المالك بحيث لا يعلم من هو مالك الاول ومن هو مالك الثاني. وحينئذ: فان تصالحها فهو، والا فالقرعة أولا ثم المصالحة القهرية.
[١] ففي صحيحة هشام بن سالم عن أبي عبد الله (ع) قال: (سألته عن الرجل يشارك في السلعة، قال: ان ربح فله، وان وضع فعليه) [١]. وغيرها، مضافا إلى السيرة العقلائية.
[٢] وهذا القسم هو المعروف والشايع من الشركة العقدية، وهو محل الكلام في المقام. [١] الوسائل: ج ١٣ باب ١ من أبواب احكام الشركة ح ٥١.