كتاب المضاربة، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٣٥
[ (دون اختيارهما - ولو بفعل أجنبي - بحيث لا يتميز أحدهما من الآخر، سواء كانا من جنس واحد، كمزج حنطة بحنطة، أو جنسين كمزج دقيق الحنطة بدقيق الشعير، أو دهن اللوز بدهن الجوز، أو الخل بالدبس (واما ظاهرية اختيارية) كما إذا مزجا باختيارهما لا بقصد الشركة فان مال كل منهما في الواقع ممتاز عن الآخر، ولذا لو فرض تمييزهما اختص كل منهما بماله وأما الاختلاط ] ببقاء الامتزاج وكونه موجودا واحد بنظر العرف، فإذا امتازا انفسخت الشركة لا محالة. وأما إذا كان الامتزاج بنحو يكون الموجود بالفعل عبارة عن موجودات متعددة غير قابلة للتمييز خارجا، كما في مزج الدراهم بمثلها، فلا موجب للقول بالشركة أصلا، فان كل درهم موجود مستقل عن الآخر ومحفوظ في الواقع. ولا يبعد ان يكون مزج الحنطة بالحنطة والحنطة بالشعير من هذا القبيل حيث تكون كل حبة من الخليط مملوكة لصاحبها، ولا موجب للقول بالشركة، بعد ان لم يكن العرف يراه موجودا واحدا في قبال الموجودين السابقين. نعم في دقيقهما لا يبعد حكم العرف بوحدة الموجود بالفعل. والحاصل، ففي فرض عدم اعتبار العرف للموجود الخارجي بالفعل موجودا واحدا يبقى كل من المالين على ملك مالكه، وحينئذ فلا بد من مقام التمييز من الرجوع إلى الصلح القهري أو القرعة على ما سيأتي.