كتاب المضاربة، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٢٦
[ فان رجع على العامل وأخذ منه رجع هو على المالك [١] ودعوى: انه مع العلم من الاول ليس له الرجوع على العامل، لعلمه بعدم اشتغال ذمته. مدفوعة: بان مقتضى المعاملة ذلك [٢]، خصوصا في المضاربة [٣]، وسيما إذا علم انه عامل يشتري للغير ولكن لم يعرف ذلك الغير أنه من هو ومن اي بلد. ولو لم يتبين للديان ان الشراء للغير يتعين له الرجوع على العامل في الظاهر [٤] ويرجع هو على المالك. (الثامنة عشرة): يكره المضاربة مع الذمي خصوصا إذا كان هو العامل، لقوله (ع): " لا ينبغي للرجل ] صالحا من دون اخبار الموكل بجزئيات كل منهما قبل ايقاعها. ومن هنا فيحتمل العامل مسؤوليته في المعاملة باعتبار ان اقدامه على البيع والشراء اقدام على الضمان وكونه مسؤولا عنه، على ما تقتضيه السيرة القطعية فان المشتري يرجع على الذي باشر العقد وكان طرفا له ومسؤولا عنه من غير التفات إلى كونه وكيلا أو مالكا.
[١] لاستقرار الضمان عليه، باعتبار ان المعاملة له وهو الطرف الحقيقي فيها.
[٢] لاقدامه على الضمان وكونه مسؤولا عنها كما عرفت مضافا إلى السيرة العقلائية القطعية.
[٣] حيث يكون العامل شريكا للمالك في الربح.
[٤] لظهور كونه له، وان كان في الواقع لغيره.