كتاب المضاربة، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٢٢
[ وكذا لو عمل بما ينصرف اطلاقه إلى غيره، فانه بمنزلة النهي عنه. ولعل منه ما ذكرنا سابقا من شراء من ينعتق على المالك [١] مع جهله بكونه كذلك. وكذا الحال إذا كان مخطئا في طريقة التجارة، بأن اشترى ما لا مصلحة في شراءه عند أرباب المعاملة في ذلك الوقت، بحيث لو عرض على التجار حكموا بخطائه. (السادسة عشرة): إذا تعدد العامل - كأن ضارب أثنين بماءة مثلا بنصف الربح بينهما متساويا أو متفاضلا - فاما أن يميز حصة كل منهما من رأس المال [٢] كأن ] ذلك عن عمد أو جهل فلا تعرض لها إليه ومقتضى الاطلاق ثبوت الحكم في الصورتين. نعم ورد في بعض تلك النصوص أخذ عنوان العصيان وهو لا يشمل فرض الجهل، الا انه ضعيف من حيث السند فلا مجال للاعتماد عليه. اذن: فالصحيح هو الحكم بصحة هذه المعاملات في المقام مع الالتزام بكون الربح بينهما والخسران على العامل. ولعل غفلة المعلقين عن التعليقة على هذا الحكم في المقام ناشئة عن غفلتهم عن هذه النصوص والله العالم.
[١] في خصوص هذا الفرض الامر كما أفاده (قده) لخروجه عن عنوان المضاربة فانها مبنية على الاسترباح وهذه المعاملة لا يمكن فيها الاسترباح، فلا تصح مضاربة مع اذن المالك فضلا عن عدمه وقد تقدم بيانه مفصلا.
[٢] بحيث تكون المضاربة متعددة حقيقة بان تكون مع كل منهما