كتاب المضاربة، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢١
[ ولا بأس بكونه من المغشوش الذي يعامل به [١] مثل الشاميات والقمري ونحوها. ] الاعتماد عليه لا سيما بعد خلو كلمات غير واحد من الاصحاب من التعرض إليه. وكيف كان: فالاصل في هذه الدعوى كلام القاضي في الجواهر الا ان عبارته صريحة في دعوى الاجماع على صحة المضاربة بالدراهم والدنانير، وأين هذا من دعوى الاجماع على بطلانها في غيرهما؟ فان بينهما بونا بعيدا. ومنه يظهر ان الاجماع بمعنى الاتفاق الكاشف عن رأي المعصوم (عليه السلام) غير متحقق في المقام، ومعه فلا موجب لرفع اليد عن اطلاقات الادلة المعتبرة للمال في المضاربة، حيث لم يثبت تقييد بكونه من الدراهم أو الدنانير، فان هذا العنوان كما يصدق عليهما يصدق على غيرهما من الاثمان والاموال المتمحضة في المالية. نعم الحكم لا يعم العروض باعتبار ان الربح والخسران انما يلاحظان بالنسبة إلى ما هو متمحض في المالية وهو الاثمان التي يتحفظ بها أولا ثم يلاحظ ربحها وخسارتها. اذن: فما اختاره صاحب الحدائق (قده) من عدم اعتبار هذا الشرط هو الصحيح.
[١] إذ العبرة بناء على اعتبار كونه من الذهب والفضة والمسكوكين بصدق الدرهم والدينار وهو صادق على المغشوش على حد صدقه على الخالص بل الخالص منهما اما لا يكون أو يكون نادرا جدا، وقد تقدم الكلام فيه مفصلا في باب الزكاة.