كتاب المضاربة، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٠٦
[ (السادسة): إذا تبين كون رأس المال لغير المضارب - سواء كان غاصبا أو جاهلا بكونه ليس له - فان تلف في يد العامل أو حصل خسران [١] فلمالكه الرجوع على كل منهما [٢]، فان رجع على المضارب لم يرجع على ] مملوكة للعامل وللمالك إذ لا معنى لملكية المعدوم، الا انها وفي ظرف وجودها تكون مملوكة للعامل نتيجة لجعل المالك ذلك له، إذ لولاه لكان الربح بتمامه مملوكا للمالك بمقتضى قانون المعاوضة المقتضي لانتقال تمام الثمن إلى مالك المثمن على ما تقدم بيانه غير مرة، ومن هنا فانتقال الحصة من المالك إلى العامل يكون في ظرفه انتقالا للمال الموجود بالفعل وان لم يكن كذلك حين القعد، وعليه فإذا جعلنا منجزات المريض من الثلث كان حال هذا النقل كحال سائر ما يصدر منه من التصرفات المنجزة فيمنع منه إذا زاد عن ثلث تركته لا محالة والذي يهون الخطب ان منجزات المريض تخرج من الاصل لا الثلث.
[١] لا مجال لفرض الرجوع في الخسران في المقام، فان العقود الصادرة من العامل لما لم تكن عن اذن المالك كانت فضولية لا محالة ومن ثم فان لم يجزها المالك كان له الرجوع بتمام ماله على من يجدها في يده، وان اجازها فقد رضي بها ومعه فلا موجب للضمان.
[٢] بلا اشكال فيه، لوقوع ماله في يد كل منهما ومقتضى ضمان اليد لزوم خروج كل منهما عن عهدته فيكون كل منهما ضامنا له على نحو تعاقب الايدي، ولا مانع من ضمان شخصين أو أكثر لمال واحد، بحيث يكون كل منهما مطالبا به والمال ثابت في ذمته على نحو الواجب الكفائي وكون يد العامل امانة لا ينفع في سقوط الضمان عنه في المقام، بعد ان لم يكن المال امانة عنده من قبل المالك، وانما هو امانة من قبل المضارب ولا اثر لذلك.