كتاب المضاربة، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٠٠
والاخبار متعلقا بالحصة على ذلك التقدير. وقد ذكر العلماء ان صدق الجملة الشرطية الخبرية وكذبها تابع لصدق الملازمة وعدمه، من دون ان يكون لصدق الطرفين أو كذبهما تأثير في ذلك، فإذا صدقت الملازمة كانت الجملة صادقة حتى مع فرض كذب الطرفين كقوله تعالى: " لو كان فيهما آلهة الا الله لفسدتا " [١]، فان الجملة صادقة مع كذب الطرفين، والا فهي كاذبة. ثم ان التعليق في العقود والايقاعات قد لا يكون راجعا إلى الانشاء أو المنشأ، بل يكون راجعا إلى أمر خارج عن مدلول العقد بالكلية كما لو ضارب المالك عاملا على حصة معينة من الربح ثم نهاه عن تصرف على تقدير معين كشراء الشئ المعين في اليوم المعين أو الفصل المعين، وفيه لا ينبغي الاشكال في صحته. فانه مالك وله أن يأذن أو يمنع العامل من التصرف في ماله مطلقا كما له ذلك على تقدير دون تقدير. ومن هذا القبيل ما ذكروه في باب الوكالة، فان للموكل ان يقيد تصرفات الوكيل بما يشاء، حتى ولو كانت وكالته حين صدورها مطلقة. وكذا الحال من حيث الحكم بالصحة بلا اشكال فيما إذا كان التعليق في مدلول العقد، لكن كان المعلق عليه أمرا يتوقف العقد بحسب طبعه عند العقلاء أو الشارع عليه كتعليق الطلاق على الزوجية أو البيع على المالك أو بلوغ المشتري. فانه خارج عن محل كلامهم في التعليق من حيث النفي والاثبات جزما، باعتبار ان هذا التعليق
[١] سورة الانبياء آية ٢٢.