كتاب المضاربة، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٠
[ وكذا لو كان له على العامل دين لم يصح جعله قراضا [١] الا ان يوكله في تعيينه ثم ايقاع العقد عليه بالايجاب والقبول بتولي الطرفين. الثاني: ان يكون من الذهب أو الفضة المسكوكين بسكة المعاملة بان يكون درهما أو دينارا، فلا تصح بالفلوس ولا بالعروض، بلا خلاف بينهم، وان لم يكن عليه دليل سوى دعوى الاجماع. نعم تأمل فيه بعضهم، وهو في محله، لشمول العمومات، الا ان يتحقق الاجماع، وليس ببعيد [٢] فلا يترك الاحتياط. ] حيث انها غير قابلة للبقاء نظرا إلى انها تتلف بنفسها ومن هنا فكل ما يكون في قبالها يكون بأجمعه ربحا، ولذا قالوا في باب الخمس ان كل ما يقع بأزاء المنافع سواء الاعيان وغيرها يكون متعلقا للخمس وليس ذلك الا لكونه بأجمعه ربحا لا ان الاصل محفوظ والباقي هو الربح. اذن: فما ذكره المشهور من عدم صحة المضاربة بالمنفعة إن لم يكن أقوى فهو أحوط. هذا بناء على جواز المضاربة بمطلق المال وان لم يكن من الاثمان وأما بناء على عدم جوازه فلا ينبغي الاشكال في عدم جواز المضاربة بالمنفعة.
[١] للقاعدة ومعتبرة السكوني على ما تقدم.
[٢] الظاهر ان الاجماع المدعى من الاجماع المنقول فلا يمكن