كتاب المضاربة، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٩٣
محل الابتلاء. وتوهم: ان اعتبار كون اطراف العلم الاجمالي محلا للابتلاء انما يختص بالاصول دون الامارات التي منها قاعدة اليد، فانها لا يعتبر في حجيتها كون اطراف العلم الاجمالي بأكملها محلا للابتلاء، ولذا لو قامت البينة على كون التركة هي مال المضاربة وقامت اخرى على كونه في غيرها، تعارضتا حتى مع خروج الثاني عن محل الابتلاء، وتعين الرجوع إلى ما تقتضيه القواعد والاصول. مدفوع: بما ذكرناه في المباحث الاصولية من انه لا فرق في اعتبار كون اطراف العلم الاجمالي محلا للابتلاء في تنجيزه وسقوط الاصول بين الامارت والاصول فانهما على حد سواء في ذلك، وانما لا يعتبر ذلك في الاخبارات كالبينة وخبر الثقة خاصة، حيث تثبت لوازمها بالدلالة الالتزامية، وأما غيرها فهي لا تثبت اللازم العقلي سواء في ذلك الاصول وغيرها لقصور دليل حجيتها عن ذلك فالالتزام بثبوت القبلة مثلا بالظن لا يثبت لازمه أعني دخول الوقت لمن أراد الصلاة، باعتبار ان الدليل انما تكفل اثبات جواز الصلاة فقط وأما لازمه فلا. وبعبارة اخرى: ان الاخبارات تختلف عن غيرها بانها تتضمن اثبات لوازمها بالدلالة الالتزامية ومن هنا تكون معارضة للخبر الآخر من دون اعتبار ان يكون الطرف الآخر محلا للابتلاء، بخلاف غيرها حيث لا يتضمن اثبات اللوازم ومن هنا فلا بد في تنجيزه من كون أطراف العلم محلا للابتلاء. وهو مفقود في المقام. إذن: فقاعدة اليد فيما تركه الميت سالمة عن المعارض حيث لا علم لنا في وجوب رأس المال في ضمن التركة، ومعه فتنتقل إلى الوارث