كتاب المضاربة، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٩١
[ " على اليد ما أخذت حتى تؤدي "، حيث ان الاظهر شموله للامانات أيضا ودعوى: خروجها لان المفروض عدم الضمان فيها مدفوعة: بان غاية ما يكون خروج ] فلان رواية على اليد نبوية لم تثبت من طرقنا فلا تصلح للاعتماد عليها في اثبات الضمان على ما تقدم غير مرة. ودعوى انجبارها بالشهرة، ممنوعة صغرى وكبرى. بل الدليل على الضمان انما هي السيرة العقلائية القطعية، وهي غير شاملة لموارد يد الامين جزما. اذن: فليس هناك عموم يصح التمسك به لاثبات الضمان في المقام. على اننا لو تنزلنا وقلنا بصحة قاعدة اليد من حيث السند، فهي غير شاملة للمقام جزما، فان يد الامين خارجة عنها قطعا، إذ لا معنى لان يقال بان أخذه موجب للضمان، غايته انه يرتفع بالتلف من غير تعد أو تفريط. فان الضمان غير ثابت من حين أخذه، وانما هو يثبت بتعديه أو تفريطه. وحيث انه لم يثبت فلا مجال للقول بضمانه. والحاصل: انه حيث لا دليل على الضمان في المقام، فأصالة البرائة عنه محكمة. هذا وقد يقال بالتفصيل بين الصورتين باختيار الضمان فيما إذا احتمل وجود مال المضاربة في ضمن التركة، وعدمه فيما إذا علم بعدم وجوده في ضمنها. بدعوى: ان الضمان وان لم يكن يثبت بقاعدة على اليد، باعتبار ان يد العامل يد أمانة، الا ان ذلك لا يعني جواز تصرف الورثة في التركة مع احتمال وجود مال المضاربة فيها، إذ أن يد