كتاب المضاربة، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٨٥
[ العامل الابضاع استحق العامل بعد التحالف اجرة المثل لعمله [١]. ] قد تكون أقل من الحصة التي يدعيها العامل وقد تكون أكثر منها والحال انه لا يتصور معنى للترافع والتنازع ووصول الامر إلى التحالف فيما إذا كانت اجرة المثل أكثر مما يدعيه العامل من الحصة بعد ان لم يكن للمالك والعامل نظر في خصوصية المال كما هو الغالب وذلك لعدم وجود الالزام من الطرفين حينئذ، فان المالك يعترف باستحقاق العامل أكثر مما يدعيه هو، والعامل يعترف بعدم استحقاقه سوى الاقل مما يدعيه المالك، فكل منهما يعترف للآخر شيئا وهو ينكره، ومعه فلا وجه للتحالف، إذ لا يدعي أحدهما على الآخر شيئا كي يقيم البينة عليه أو يطلب منه اليمين. بل يجب حينئذ ان يعمل كل منهما على حسب تكليفه واعتقاده، فعلى المالك ايصال الزائد إلى العامل كيف حصل، وعلى العامل ان لا يأخذه. ولا يبعد أن يكون هذا سهوا من قلمه (قده) فان النزاع انما يختص بفرض نقصان اجرة المثل عن الحصة المدعاة من قبل العامل.
[١] وفيه: انه كيف يمكن فرض المقام من التداعي بعد ان لم يكن المالك ملزما للعامل بشئ حيث انه لا يطالبه الا بما بقي من رأس ماله، وانما العامل هو الذي يدعي عليه استحقاق اجرة المثل. بل الظاهر ان المقام من المدعي والمنكر، حيث يدعي العامل على المالك اجرة المثل وهو ينكره. هذا كله بناءا على ثبوت اجرة المثل في الابضاع، وأما بناءا على عدمه على ما عرفت انه الصحيح فالامر واضح، فانه ليس