كتاب المضاربة، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٧٠
بيان ذلك: ان الروايات الواردة في المقام على ثلاث طوائف: الطائفة الاولى: ما دل على ضمان العامل وانه لا بد له في دفع الضمان عن نفسه من اثبات مدعاه. وهي عدة روايات: منها: صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله (ع): (قال: في الغسال والصباغ ما سرق منهم من شئ فلم يخرج منه على أمر بين انه سرق وكل قليل له أو كثير فان فعل فليس عليه شئ وان لم يقم البينة وزعم انه قد ذهب الذي أدعي عليه فقد ضمنه ان لم يكن له بينة على قوله) [١]. ومنها: صحيحة ابن مسكان عن أبي بصير عن أبي عبد الله (ع) قال: (سألته عن قصار دفعت إليه ثوبا فزعم انه سرق من بين متاعه. قال: فعليه ان يقيم البينة انه سرق من بين متاعه وليس عليه شئ، فان سرق متاعه كله فليس عليه شئ) [٢]. ومنها: معتبرة السكوني عن أبي عبد الله (ع) قال: (كان أمير المؤمنين (ع) يضمن الصباغ والقصار والصائغ احتياطا على أمتعة الناس) [٣]. ومنها: صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله (ع) قال: (سئل عن رجل جمال استكري منه ابلا وبعث معه بزيت إلى أرض فزعم ان بعض زقاق الزيت انخرق فاهراق ما فيه، فقال: ان شاء أخذ
[١] الوسائل: ج ١٢ باب ٢٩ من أبواب أحكام الاجارة ح ٢
[٢] الوسائل: ج ١٢ باب ٢٩ من أبواب أحكام الاجارة ح ٥
[٣] الوسائل: ج ١٢ باب ٢٩ من أبواب أحكام الاجارة ح ٦