كتاب المضاربة، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٦٧
ولا مقيدة، وان كان في مقام البيان، فان ذكر القيد فالقضية مقيدة والا فهي مطلقة. ثم ان الاطلاق في هذا المقام يكشف عن عدم التقيد في مقام الثبوت وكون مراده هي الطبيعة السارية، والا لكان متكلما على خلاف ما هو المتعارف لدى الناس في مقام التفاهم. ومما ذكرنا يظهر الوجه في كون النسبة بينهما بحسب هذا المقام هو العدم والملكة، فان الاطلاق عبارة عن عدم تقيد ما هو قابل للتقيد. ومن هنا: فما ذكر في كلمات الاصحاب من كون المقابلة بينهما من تقابل العدم والملكة، صحيح لكنه بالقياس إلى مقام الاثبات فقط وعلى ضوء هذا ففيما نحن فيه: إذا اعترف المالك يكون عقد المضاربة حين وقوعه مطلقا كشف ذلك عن اطلاقه في مقام الثبوت أيضا، فان أدعى انه قد منع العامل بعد ذلك عن الاتجار بنحو معين بحيث يكون مقيدا منفصلا ورافعا لحجية ظهور ذلك الاطلاق مع بقاء أصل الظهور على حاله وأنكر العامل ذلك. فالامر كما أفاده (قده) من تقديم قول العامل. فان اطلاق كلامه بمقتضى اعترافه حجة عليه ما لم يثبت انه أقام حجة أخرى. لكن الظاهر انه (قده) لا ينظر إلى فرض دعوى قيام الحجة المنفصلة، وانه ناظر إلى فرض دعوى الحجة المتصلة، بمعنى ادعاء المالك لمنع العامل عن التجارة المعينة حين المضاربة، وخيانة العامل بمخالفته لذلك. وانكار العامل لذلك. وفي هذا الفرض لا يتم ما أفاده (قده) حيث ان العامل حينئذ