كتاب المضاربة، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٦٤
[ (مسألة ٤٩): إذا ادعى على احد أنه أعطاه كذا مقدارا مضاربة وانكر ولم يكن للمدعي بينة، فالقول قول المنكر مع اليمين [١]. (مسألة ٥٠): إذا تنازع المالك والعامل في مقدار رأس المال الذي اعطاه للعامل قدم قول العامل بيمينه مع عدم البينة [٢]، من غير فرق بين كون المال موجودا أو تالفا مع ضمان العامل، لاصالة عدم اعطائه أزيد مما يقوله وأصالة براءة ذمته إذا كان تالفا بالازيد. هذا إذا لم يرجع نزاعهما إلى النزاع في مقدار نصيب العامل من الربح، كما ] مقيدا بصحة المضاربة لكان لازمه القول بعدم استحقاق العامل شيئا بالمرة، لان كون رضا العامل مقيدا بها يستلزم كون رضا المالك وأمره له مقيدا بها أيضا، وهذا يعني فساد جميع العقود الصادرة منه لكونه فضوليا وتوقف صحتها على الاجازة، فإذا أجاز صحت المعاملات بها ومعه فلا يستحق العامل شيئا من الربح أو اجرة المثل على ما تقدم.
[١] على ما تقتضيه قواعد القضاء، فان أقام المدعي البينة فهو والا فله احلاف المنكر، فان حلف فهو، وإن نكل عن اليمين ولم يردها على المالك أيضا الزم بدفع المال ان كانت عينا معينة والا فبدله.
[٢] لما تقدم.