كتاب المضاربة، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٤٦
[ الرابعة: لو حصل الفسخ أو الانفساخ قبل حصول الربح وبالمال عروض لا يجوز للعامل التصرف فيه بدون اذن المالك [١] ببيع ونحوه وان احتمل تحقق الربح بهذا البيع، بل وان وجد زبون يمكن ان يزيد في الثمن فيحصل الربح [٢] نعم لو كان هناك زبون بان على الشراء بأزيد ] وبعبارة اخرى: ان دفع المالك للمال إليه والاذن في التصرف له لم يكن مطلقا وإنما هو مقيد بحصول التجارة بعد ذلك، ومن هنا فإذا لم يحصل الشرط لم يكن صرفه مأذونا فيه، وبذلك فيكون ضامنا لاتلافه مال غيره بغير اذنه. ولا يبعد ان يكون هذا من المرتكزات الاولية في باب المضاربة وغيرها كارسال الرسل والمبعوثين، فانه هل يمكن ان يقال بعدم ضمانهم لما صرفوه في سفرهم مع عدم قيامهم بما كلفوا به من مهام بدعوى انه كان باذنه؟ كلا، فان الاذن في ذلك مقيد بانتهاء السفر إلى العمل المعين، فعدمه يكشف عن عدم الاذن لا محالة. نعم ما أفاده (قده) انما يتم لو كان الفسخ من قبل المالك أو حصل الانفساخ القهري حيث لا موجب للقول بضمان العامل باعتبار انه لم يلتزم بشئ في صرفه للمال، ولم يقصر في شئ مما هو عليه بعد إن كان الصرف باذن المالك.
[١] لكونه بأكمله ملكا للمالك، وقد ارتفع اذنه في التصرف بالفسخ أو الانفساخ.
[٢] لما تقدم من كونه تصرفا في مال الغير فلا يجوز إلا باذنه.