كتاب المضاربة، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١١١
[ فليس عليه الا مقدار ما أخذ [١] ويظهر من الشهيد ان قسمة الربح موجبة لاستقراره وعدم جبره للخسارة الحاصلة بعدها، لكن قسمة مقداره ليست قسمة له من حيث انه مشاع في جميع المال، فأخذ مقدار منه ليس اخذا له فقط حيث قال على ما نقل عنه: " ان المردود أقل الامرين مما أخذه العامل من رأس المال لا من الربح، فلو كان رأس المال ماءة والربح عشرين فاقتسما العشرين، فالعشرون التي هي الربح مشاعة في الجميع، نسبتها إلى رأس المال نسبة السدس، فالمأخوذ سدس الجميع فيكون خمسة اسداسها من رأس المال وسدسها من الربح، فإذا اقتسماها استقر ملك العامل على نصيبه من الربح، وهو نصف سدس العشرين، وذلك درهم وثلثان، يبقى معه ثمانية وثلث من رأس المال، فإذا خسر المال الباقي رد اقل الامرين مما خسر ومن ثمانية وثلث ". وفيه: مضافا إلى انه خلاف ما هو المعلوم من وجوب جبر الخسران الحاصل بعد ذلك بالربح السابق ان لم يلحقه ربح وأن عليه غرامة ما أخذه منه، انظار أخر. منها: ان المأخوذ إذا كان من رأس المال فوجوب رده ]
[١] على ما يقتضيه عقد المضاربة كما ظهر مما تقدم.