كتاب المضاربة، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٠٠
[ العامل يكون مجهولا [١]. ثم قال: " وان قلنا ان القراض صحيح والشرط جائز، لكنه لا يلزم الوفاء به، لان البضاعة لا يلزم القيام بها كان قويا " وحاصل كلامه في وجه بطلانهما: ان الشرط المفروض مناف لمقتضى العقد فيكون باطلا، وببطلانه يبطل العقد، لاستلزامه جهالة حصة العامل من حيث ان للشرط قسطا من الربح وببطلانه يسقط ذلك القسط، وهو غير معلوم المقدار وفيه: منع كونه منافيا لمقتضى العقد، فان مقتضاه ليس ازيد من ان يكون عمله في مال القراض بجزء من الربح، والعمل ] على استحقاقه للحصة المعينة من الربح عند ظهوره. مدفوع: بأن النصوص انما وردت في عمل العامل على خلاف شرط المالك كما لو اشترط التجارة في البلد، فتاجر في غيره، وأين هذا من صدور العمل من أجنبي عن حدود المضاربة بالكلية؟. وبعبارة اخرى: ان المفروض في هذه النصوص صدور التجارة من العامل فاقدا لشرط المالك، فلا تشمل صورة صدور الفعل من غيره كما هو الحال في المقام.
[١] وذلك لان المالك انما رضي بجعل النسبة المعينة من الربح للعامل لاشتراطه عليه عملا آخر مجانا فهو انما أعطاه النصف مثلا لاشتراطه عليه خياطة ثوبه مجانا، ولولاها لما كان يجعل للعامل النصف وهذا يعني مقابلة بعض الحصة المجعولة للشرط. ومن هنا فإذا فسد الشرط فسد ما يقابله قهرا وحيث انه مجهول