الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٥٣ - كتاب الدعاوي و البينات
و قد روي أيضا أن القول في جميع ذلك قول المرأة مع يمينها [١]، و الأول أحوط.
و قال الشافعي: يد كل واحد منهما على نصفه، يحلف كل واحد منهما لصاحبه، و يكون بينهما نصفين، سواء كانت يدهما من جهة المشاهدة أو من حيث الحكم، و سواء كان مما يصلح للرجال دون النساء، أو للنساء دون الرجال، أو يصلح لهما، و سواء كانت الدار لهما، أو لأحدهما أو لغيرهما، و سواء كانت الزوجية قائمة بينهما أو بعد زوال الزوجية، و سواء كان التنازع بينهما أو بين ورثتهما، أو بين أحدهما و ورثة الآخر [٢]. و به قال عبد الله بن مسعود، و عثمان البتي، و زفر [٣].
و قال الثوري و ابن أبي ليلى: إن كان التنازع فيما يصلح للرجال دون النساء فالقول قول الرجل، و إن كان مما يصلح للنساء دون الرجال فالقول قول المرأة [٤].
و قال أبو حنيفة و محمد: إن كانت يدهما عليه مشاهدة فهو بينهما- كما لو تنازعا عمامة يدهما عليها، أو خلخالا يدهما عليه، فهو بينهما- و إن كانت
[١] انظر الاستبصار ٣: ٤٥ حديث ١٤٩.
[٢] مختصر المزني: ٣١٨، و حلية العلماء ٨: ٢١٣، و المجموع ٢٠: ٢٠٣، و الميزان الكبرى ٢: ١٩٦، و البحر الزخار ٥: ٤٠٠، و فتح المعين: ١٤٦، و المغني لابن قدامة ١٢: ٢٢٦، و الشرح الكبير ١٢: ١٨٠، الحاوي الكبير ١٧: ٤٠٨.
[٣] المغني لابن قدامة ١٢: ٢٢٦، و الشرح الكبير ١٢: ١٨٠، و حلية العلماء ٨: ٢١٣، و الحاوي الكبير ١٧: ٤٠٩.
[٤] حلية العلماء ٨: ٢١٣ و المغني لابن قدامة ١٢: ٢٢٥، و الشرح الكبير ١٢: ١٧٩، و البحر الزخار ٥: ٤٠١، و الحاوي الكبير ١٧: ٤٠٩.