الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٨١ - كتاب الشهادات
دليل، و الأخبار التي أوردناها في القضاء بالشاهد مع اليمين مختصة بالأموال، و الوقف ليس بمال للموقوف عليه، بل له الانتفاع به فقط دون رقبته.
مسألة ٢٦ [مسألة في نكول المدعى عليه عن اليمين]
إذا كان معه شاهد، و أراد أن يحلف المدعى عليه، فنكل عن اليمين، فإنها ترد على المدعي، فان حلف حكم له بها، و ان نكل و لم يحلف انصرف.
و للشافعي فيه قولان:
أحدهما مثل ما قلناه، و الثاني: لا يرد عليه، بل يحبس المدعى عليه حتى يحلف أو يعترف [١].
دليلنا: عموم الأخبار التي وردت في أن المدعى عليه إذا رد اليمين، فعلى المدعي اليمين، و هي عامة [٢].
مسألة ٢٧: إذا مات إنسان، و خلف دينا له على غيره، و عليه دين،
و لهم شاهد واحد، و امتنعوا من أن يحلفوا مع الشاهد، لم يجز للغريم أن يحلف.
و للشافعي فيه قولان:
الأول: و هو الأصح مثل ما قلناه. و الثاني: أنه له أن يحلف، لأنه إذا
[١] الأم ٦: ٢٢٧ و ٧: ٩٥، و مختصر المزني: ٣٠٩ و ٣١٠، و حلية العلماء ٨: ١٣٧، و المجموع ٢٠: ١٦٠، و الحاوي الكبير ١٧: ٧٥ و ٧٦.
[٢] الكافي ٧: ٤١٥ حديث ١ و ٢، و من لا يحضره الفقيه ٣: ٢٠ حديث ٥٢، و عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ٢: ٩٦، و التهذيب ٦: ٢٢٩ حديث ٥٥٣ و ٥٥٤.