الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٨٨ - كتاب الأطعمة
أجره. قال ابن عباس: و لو كان خبيثا ما أعطاه [١].
و روى علي (عليه السلام): أن النبي (عليه السلام) احتجم، و أمرني أن أعطي الحجام أجره [٢].
و روى أنس: أن أبا طيبة [٣] حجم النبي (عليه السلام)، فأمر له بصاع من تمر، و أمر مواليه أن يخففوا عنه من خراجه [٤].
و قال جابر في حديث آخر: كان خراجه- و في بعضها: كانت ضريبته- ثلاثة أصوع من تمر في كل يوم، فخففوا عنه في كل يوم صاعا [٥].
و روي ذلك عن عثمان، و ابن عباس [٦]، و لا مخالف لهما.
مسألة ١٨ [حكم ولد الذبيحة]
إذا نحرت البدنة، أو ذبحت البقرة أو الشاة، فخرج من جوفها ولد، فإن كان تاما وحده بأن يكون أشعر أو أوبر نظر فيه؛ فإن خرج ميتا حل أكله، و إن خرج حيا ثم مات لم يحل أكله، و إن خرج قبل أن يتكامل لم يحل أكله بحال.
و قال الشافعي: إذا خرج ميتا حل أكله، و لم يفصل بين أن يكون تاما أو غير تام، و إن خرج حيا؛ فإن بقي زمانا يتسع لذبحه ثم مات لم يحل أكله،
[١] سنن أبي داود ٣: ٢٦٦ حديث ٣٤٢٣، و السنن الكبرى ٩: ٣٣٨ نحوه.
[٢] السنن الكبرى ٩: ٣٣٨.
[٣] أبو طيبة الحجام، مولى بني حارثة، من الأنصار، ثم مولى محيصة بن مسعود، قيل: اسمه دينار، و قيل غير ذلك، أسد الغابة ٥: ٢٣٦.
[٤] سنن أبي داود ٣: ٢٦٦ حديث ٣٤٢٤، و السنن الكبرى ٩: ٣٣٧، و تلخيص الحبير ٤: ١٥٨ حديث ٢٠١٠.
[٥] مجمع الزوائد ٤: ٩٤، و أسد الغابة ٥: ٢٣٦.
[٦] مجمع الزوائد ٤: ٩٤.