الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٦٢ - كتاب الضحايا
مسألة ٢٣ [استحباب الأكل من الأضاحي و الهدايا المسنونة]
الأكل من الأضحية المسنونة و الهدايا المسنونة مستحب غير واجب. و به قال جميع الفقهاء [١].
و قال بعض أهل الظاهر: هو واجب [٢].
دليلنا: إجماع الفرقة، و أخبارهم [٣].
و أيضا: قوله تعالى «وَ الْبُدْنَ جَعَلْناها لَكُمْ مِنْ شَعائِرِ اللّهِ لَكُمْ فِيها خَيْرٌ» [٤] فأخبر أنها لنا، و ما كان لنا كنا بالخيار بين الأكل منه و بين الترك.
مسألة ٢٤ [استحباب تثليث الأضحية]
يستحب أن يأكل من الأضحية المسنونة ثلثها، و يهدي ثلثها، و يتصدق بثلثها.
و قال الشافعي فيه: مستحب، و فيه قدر الإجزاء.
فالمستحب على قولين؛ أحدهما: مثل ما قلناه، و الآخر: يأكل نصفه و يتصدق بنصفه، و الإجزاء على قولين؛ أحدهما: أنه يأكل جميعها إلا قدرا يسيرا و لو أوقية [٥].
[١] بداية المجتهد ١: ٤٢٤، و حلية العلماء ٣: ٣٧٥، و المجموع ٨: ٤١٩، و الوجيز ٢: ٢١٤، و السراج الوهاج: ٥٦٣، و مغني المحتاج ٤: ٢٩٠، و الشرح الكبير ٣: ٥٨٢، و بدائع الصنائع ٥: ٨٠.
[٢] بداية المجتهد ١: ٤٢٤، و حلية العلماء ٣: ٣٧٥، و المحلى ٧: ٣٨٣.
[٣] انظر التهذيب ٥: ٢٢٣ حديث ٧٥١ و ٧٥٢.
[٤] الحج: ٣٦.
[٥] الام ٢: ٢١٧، و حلية العلماء ٣: ٣٧٦، و المجموع ٨: ٤١٣، و الوجيز ٢: ٢١٤، و الشرح الكبير ٣: ٥٨٧، و كفاية الأخيار ٢: ١٤٩، و السراج الوهاج: ٥٦٣، و مغني المحتاج ٤: ٢٩٠، و الميزان الكبرى ٢: ٥٣، و المغني لابن قدامة ١١: ١٠٩، و فتح الباري ١٠: ٢٧.