الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥٦ - كتاب الضحايا
و قال أبو حنيفة، و محمد: لا يزول ملكه عنها، و لا ينقطع تصرفه فيها، و تكون له على ملكه حتى يخرجها الى المساكين، و له أن يستبدل بها بالبيع و غير ذلك. و به قال عطاء [١].
فأما إن قال لعبده: لله على أن أعتقك، لم يزل ملكه بلا خلاف، فأما بيعه فلا يجوز عند الشافعي [٢]، و عند أبي حنيفة: يجوز [٣] و هو الأقوى، لأنه يبيعه ثم يشتريه و يعتقه.
دليلنا: على الأول: إجماع الفرقة، و أخبارهم [٤].
و روي عن عمر بن الخطاب، قال: قلت: يا رسول الله، إني أوجبت على نفسي بدنة، و قد طلبت مني، فقال: «أنحرها و لا تبعها، و لو طلبت بمائة بعير» [٥] و هذا نص؛ لأنه أمره بالنحر و نهاه عن البيع، ثم بالغ فقال:
«و لو طلبت بمائة بعير».
و روي عن علي (عليه السلام) أنه قال: «من عين على أضحية فلا يستبدل بها» [٦] و لا مخالف له.
مسألة ١٧ [ضمان قيمة الأضحية الواجب بالإتلاف]
إذا أتلف الأضحية التي أوجبها لله عليه، كان عليه قيمتها.
[١] المبسوط للسرخسي ١٢: ١٣، و الحاوي الكبير ١٥: ١٠١.
[٢] مغني المحتاج ٤: ٢٨٨.
[٣] انظر المبسوط للسرخسي ٩: ٣٢- ٣٣.
[٤] انظر: الكافي ٤: ٤٩٤ حديث ٧، و من لا يحضره الفقيه ٢: ٢٩٨ حديث ١٤٨٠، و التهذيب ٥: ٢١٨ حديث ٧٣٧، و الاستبصار ٢: ٢٧١ حديث ٩٦١.
[٥] تلخيص الحبير ٤: ١٤٤ حديث ١٩٧٥، و الحاوي الكبير ١٥: ١٠٢.
[٦] تلخيص الحبير ٤: ١٤٥ ذيل الحديث ١٩٨٠، و الحاوي الكبير ١٥: ١٠٢.