الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤١٩ - كتاب المدبر
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم على أن العبد إذا أسلم في يد الكافر أعطي ثمنه [١]، و أيضا قوله (عليه السلام): «الإسلام يعلو و لا يعلى عليه» [٢] و لو لم يبع عليه، و كان لمولاه عليه طاعة، لكان قد علاه و هو كافر، و ذلك ينافي الخبر.
مسألة ٢١ [حكم تدبير الصبي و وصيته]
تدبير الصبي و وصيته إذا لم يكن مميزا عاقلا باطلان بلا خلاف، و إذا كان مميزا عاقلا مراهقا كانا صحيحين، و قيده أصحابنا بما إذا بلغ عشر سنين فصاعدا إذا كان عاقلا [٣].
و للشافعي فيه قولان: إذا كان مميزا عاقلا، أحدهما صحيح مثل ما قلناه، غير أنه لم يحد سنه [٤].
و الثاني: لا يصح. و هو اختيار المزني، و به قال أبو حنيفة و مالك [٥].
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم على أن الصبي إذا بلغ عشر سنين صحت وصيته [٦]، و التدبير وصية.
[١] الكافي ٧: ٤٣٢ حديث ١٩، و التهذيب ٦: ٢٨٧ حديث ٧٩٥.
[٢] صحيح البخاري ٢: ١١٧، و سنن الدارقطني ٣: ٢٥٢ حديث ٣٠، و السنن الكبرى ٦: ٢٠٥، و نصب الراية ٣: ٢١٣، و كنز العمال ١: ٦٦ حديث ٣٤٦، و تلخيص الحبير ٤: ١٢٦ حديث ١٩٢١.
[٣] انظر ما روي في الأحاديث المشار إليها في آخر هامش من هذه المسألة.
[٤] الأم ٨: ٢٤، و حلية العلماء ٦: ١٨١، و المجموع ١٦: ١٣، و مغني المحتاج ٤: ٥١١، و السراج الوهاج: ٦٣٣، و المغني لابن قدامة ١٢: ٣٣٤، و الحاوي الكبير ١٨: ١٣٧.
[٥] الام ٨: ٢٤، و مختصر المزني: ٣٢٣، و حلية العلماء ٦: ١٨١، و المجموع ١٦: ١٣، و الوجيز ٢: ٢٨٢، و مغني المحتاج ٤: ٥١١، و السراج الوهاج: ٦٣٣، و المغني لابن قدامة ١٢: ٣٣٤، و البحر الزخار ٥: ٢٠٩، و الحاوي الكبير ١٨: ١٣٧.
[٦] الكافي ٧: ٢٨- ٢٩ حديث ٣- ٤، و من لا يحضره الفقيه ٤: ١٤٥ حديث ٥٠١- ٥٠٣، و التهذيب ٩: ١٨١- ١٨٢ حديث ٧٢٦- ٧٣٠.