الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٠٥ - كتاب المكاتب
في القديم: يجوز. و هو قول عطاء و النخعي و أحمد [١].
دليلنا: إجماع الفرقة، و أيضا فهو غير مالك لرقبته، فكيف يصح منه بيعه، و انما يرجع ملكه إذا عجز عن الأداء، فأما إذا تحرر منه جزء، فلا طريق إلى رجوعه ملكا أصلا.
فإن استدلوا بخبر بريرة، و انها استعانت على كتابتها عائشة، فأمرها النبي (عليه السلام) أن تشتريها [٢].
قلنا: بريرة كانت قد عجزت، فرجعت رقا.
مسألة ٣٥: إذا زوج الرجل بنته من مكاتبه، ثم مات، فورثته بنته،
انفسخ عقد النكاح بينهما. و به قال الشافعي [٣].
و قال أبو حنيفة: لا ينفسخ [٤].
دليلنا: أن المكاتب يورث، فينتقل إلى الزوجة ملكه، فينفسخ العقد بذلك. و عند أبي حنيفة أنه لا يورث، فيكون النكاح على حاله [٥].
و الدليل على أنه يورث هو: أنه لا خلاف أن الرجل إذا مات و له
[١] الوجيز ٢: ٢٩٢، و الميزان الكبرى ٢: ٢٠٥، و المغني لابن قدامة ١٢: ٤٤٤، و الشرح الكبير ١٢: ٤٠٧، و البحر الزخار ٥: ٢١٦، و الحاوي الكبير ١٨: ٢٤٨.
[٢] صحيح مسلم ٢: ١١٤١ حديث ٦ و ٧، و شرح معاني الآثار ٤: ٤٣، و السنن الكبرى ٧: ٣٠٥.
[٣] مختصر المزني: ٣٣١، و المغني لابن قدامة ١٢: ٤٥٧، و الشرح الكبير ١٢: ٤٣٩، و بداية المجتهد ٢: ٣٧٩.
[٤] المغني لابن قدامة ١٢: ٤٥٧، و الشرح الكبير ١٢: ٤٣٩، و بداية المجتهد ٢: ٣٧٩.
[٥] المغني لابن قدامة ١٢: ٤٥٧، و الشرح الكبير ١٢: ٤٣٩، و بداية المجتهد ٢: ٣٨٠.