الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٦٠ - كتاب العتق
و بين أن يستسعي العبد في قدر نصيبه، فإذا أدى ذلك عتق. و ليس له أن يقوم على شريكه، لأنه معسر.
فوافقنا في المعسر و في بعض أحكام الموسر [١].
و قال أبو يوسف و محمد: يعتق نصيب شريكه في الحال، موسرا كان أو معسرا، فإن كان معسرا فلشريكه أن يستسعي العبد و هو حر بقيمة نصيبه منه، و إن كان موسرا كان له قيمة نصيبه على المعتق، و هذا مثل مذهبنا سواء [٢].
و قال الأوزاعي: إن كان معسرا عتق نصيبه و كان نصيب شريكه على الرق، و لشريكه أن يستسعيه بقيمة ما بقي ليؤدي فيعتق، و إن كان موسرا لم يعتق نصيب شريكه إلا بدفع القيمة إليه [٣].
و قال عثمان البتي: عتق نصيبه منه، و استقر الرق في نصيب شريكه موسرا كان أو معسرا، و لا يقوم عليه شيء كما لو باع [٤].
و قال ربيعة: لا يعتق نصيب نفسه بعتقه، فإن أعتق نصيب نفسه لم يعتق، فأيهما أعتق لم ينفذ عتقه في نصيب نفسه، و إن كان عتقه قد صادف ملكه فإن أرادا العتق، اتفقا عليه و أعتقاه، و مضى [٥].
[١] المبسوط ٧: ٧٢، و النتف ١: ٤١٨، و الهداية ٣: ٣٨٠، و شرح فتح القدير ٣: ٣٨٠، و تبيين الحقائق ٣: ٧٤، و اللباب ٣: ٧، و بداية المجتهد ٢: ٣٦٠، و المغني لابن قدامة ١٢: ٢٤٢، و الشرح الكبير ١٢: ٢٥٠، و الميزان الكبرى ٢: ٢٠٢، و الحاوي الكبير ١٨: ٥.
[٢] المبسوط ٧: ٧٢، و النتف ١: ٤١٨، و اللباب ٣: ٨، و تبيين الحقائق ٣: ٧٤، و شرح فتح القدير ٣: ٣٨٢، و الهداية ٣: ٣٨٢، و المغني لابن قدامة ١٢: ٢٤٢، و الشرح الكبير ١٢: ٢٤٩، و بداية المجتهد ٢: ٣٦٠، و الحاوي الكبير ١٨: ٥.
[٣] بداية المجتهد ٢: ٣٦٠.
[٤] حلية العلماء ٦: ١٦٤، و المغني لابن قدامة ١٢: ٢٤٢، و الشرح الكبير ١٢: ٢٤٩.
[٥] حلية العلماء ٦: ١٦٤، و بداية المجتهد ٢: ٣٦٢، و الحاوي الكبير ١٨: ٥.