الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٣٨ - كتاب الدعاوي و البينات
و للشافعي فيه أربعة أقوال:
أحدها: تسقطان، و هو أصحها. و به قال مالك [١].
و الثاني: يقرع بينهما، مثل ما قلناه، و هل يحلف أم لا؟ على قولين [٢].
و به قال علي (عليه السلام)، و ابن الزبير [٣]. و لابن الزبير فيها قصة.
الثالث: يوقف أبدا [٤].
و الرابع: يقسم بينهما نصفين. و به قال ابن عباس، و الثوري، و أبو حنيفة و أصحابه [٥].
دليلنا: إجماع الفرقة على أن القرعة تستعمل في كل أمر مجهول مشتبه، و هذا داخل فيه، و الأخبار في عين المسألة كثيرة، أوردناها في كتب الأخبار [٦].
و روى سعيد بن المسيب: أن رجلين اختصما إلى رسول الله (صلى الله عليه و آله) في أمر، و جاء كل واحد منهما بشهود عدول على عدة واحدة، فأسهم النبي (عليه السلام) بينهما، و قال: اللهم أنت تقضي بينهما [٧]. و هذا نص.
[١] حلية العلماء ٨: ١٨٨، و السراج الوهاج: ٦٢٠، و مغني المحتاج ٤: ٤٨٠، و المجموع ٢٠: ١٨٩، و الحاوي الكبير ١٧: ٣١٩.
[٢] حلية العلماء ٨: ١٨٩، و السراج الوهاج: ٦٢٠، و مغني المحتاج ٤: ٤٨٠، و المجموع ٢٠: ١٩٠، و الشرح الكبير ١٢: ١٩٦، و البحر الزخار ٥: ٣٩٧، و الحاوي الكبير ١٧: ٣١٩.
[٣] تهذيب الأحكام ٦: ٢٣٣ حديث ٥٧١، و الشرح الكبير ١٢: ١٩٦، و الحاوي الكبير ١٧: ٣١٩.
[٤] حلية العلماء ٨: ١٨٩، و مغني المحتاج ٤: ٤٨٠، و السراج الوهاج: ٦٢٠، و المجموع ٢٠: ١٨٩، و الشرح الكبير ١٢: ١٩٧، و البحر الزخار ٥: ٣٩٧، و الحاوي الكبير ١٧: ٣١٩ و ٣٢٠.
[٥] المصادر السابقة.
[٦] التهذيب ٦: ٢٣٣ حديث ٥٧١ و ٥٧٢، و الاستبصار ٣: ٣٩ حديث ١٣١ و ١٣٢.
[٧] السنن الكبرى ١٠: ٢٥٩، و تلخيص الحبير ٤: ٢١٠ حديث ٢١٤٢، و الحاوي الكبير ١٧: ٣١٩، و روي في مجمع الزوائد ٤: ٢٠٣ عن أبي هريرة فلاحظ.