الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣١٢ - كتاب الشهادات
ابن أبي ليلى، و أبو حنيفة، و عمرو بن حريث القاضي [١]، و الشافعي [٢].
و ذهب شريح إلى: أنها غير مقبولة. و به قال النخعي و الشعبي [٣].
و قال مالك: إن كان المشهود عليه جلدا قبلت، و ان كان مغفلا يخدع مثله لم أقبلها عليه [٤].
دليلنا: ما قلناه في المسألة الأولى سواء، و أيضا قوله تعالى «إِلّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَ هُمْ يَعْلَمُونَ» [٥] و هذا شهد بالحق لأنه علمه.
مسألة ٦٢: إذا مات، و خلف ابنين و تركه، فادعى أجنبي دينا على الميت،
فان اعترف الابنان استوفي من حقهما، و ان اعترف به أحدهما، فإن كان عدلا، فهو شاهد المدعي، و إن كان معه شاهد آخر يشهد له بالحق، استوفي الدين من حقهما، و إن لم يكن معه شاهد آخر، فإن حلف مع شاهده ثبت الدين أيضا و استوفاه من حقهما، و ان لم يحلف، أو لم يكن المعترف عدلا، كان له نصف الدين في حصة المعترف. و به قال الشافعي [٦].
[١] عمرو بن حريث بن عمرو بن عثمان بن عبد الله القرشي، المخزومي، أبو سعيد الكوفي، له صحبة، روى عن النبي (صلى الله عليه و آله) و عن أخيه سعيد بن حريث و أبي بكر و عمرو علي (عليه السلام) و غيرهم، و عنه ابنه جعفر و عبد الملك بن عمير و الوليد بن سريع و جماعة. مات سنة خمس و ثمانين و قيل ثمان و تسعين، و قيل غير ذلك. تهذيب التهذيب ٨: ١٧.
[٢] فتح الباري ٥: ٢٥٠، و عمدة القاري ١٣: ١٩٤- ١٩٥، و المغني لابن قدامة ١٢: ١٠٢.
[٣] المصادر السابقة.
[٤] البحر الزخار ٦: ٣٨، و عمدة القاري ١٣: ١٩٤- ١٩٥، و فتح الباري ٥: ٢٥٠، و المغني لابن قدامة ١٢: ١٠٢.
[٥] الزخرف: ٨٦.
[٦] الام ٧: ٥٠، و مختصر المزني: ٣١١، و الحاوي الكبير ١٧: ٢١٥ و ٢١٦.