الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٥٨ - كتاب الأيمان
دخل عليه، و انما زيد دخل عليه، فعلى من قال حكمه حكم دخوله، عليه الدلالة.
مسألة ٥٨: إذا حلف ليأكلن هذا الطعام غدا، فأكله اليوم حنث.
و به قال الشافعي [١].
و قال أبو حنيفة و مالك: لا يحنث، لأن معناه لا يؤخر أكله غدا و ما تأخر [٢].
دليلنا: أن اليمين وقعت على أن يقع الأكل في غد و هذا ما أكل في الغد فيجب أن يحنث.
مسألة ٥٩: إذا حلف ليأكلنه غدا، فهلك الطعام اليوم أو غدا،
فان هلك بشيء من جهته لزمته الكفارة، و إن هلك بشيء من غير جهته في اليوم لم تلزمه، و ان كان في الغد فان كان بعد القدرة على أكله فلم يأكله حنث، و ان كان قبل ذلك لم يحنث.
و للشافعي في هلاكه اليوم أو غدا قولان [٣].
دليلنا: أن على التفصيل الذي قدمناه يكون قد فرط فيه، فلزمته الكفارة، و إذا لم يكن مفرطا لم يلزمه شيء، لأن الأصل براءة الذمة.
[١] حلية العلماء ٧: ٣٠٠، و المجموع ١٨: ١٠٧ و ١٠٨، و السراج الوهاج: ٥٨٠، و مغني المحتاج ٤: ٣٤٤، و الحاوي الكبير ١٥: ٣٦٨.
[٢] انظر المدونة الكبرى ٢: ١٣٦ و ١٣٧، و حلية العلماء ٧: ٣٠٠، و المجموع ١٨: ١٠٨، و تبيين الحقائق ٣: ١٥٩، و الحاوي الكبير ١٥: ٣٦٨.
[٣] الام ٧: ٧٦، و مختصر المزني: ٢٩٤، و حلية العلماء ٧: ٢٩٩، و ٣٠٠، و المجموع ١٨: ١٠٧، و الوجيز ٢: ٢٣٠، و السراج الوهاج: ٥٨٠، و مغني المحتاج ٤: ٣٤٤.