الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٥٦ - كتاب الأيمان
و القول الثاني: انه يحنث. و به قال مالك و أبو حنيفة [١].
دليلنا: أن الأصل براءة الذمة و شغلها يحتاج إلى دليل، و أيضا قوله (عليه السلام): «رفع عن أمتي الخطأ و النسيان و ما استكرهوا عليه» [٢] و ذلك عام.
مسألة ٥٤: إذا أدخل مكرها محمولا لا يحنث.
و هو نص الشافعي [٣].
و اختلف أصحابه على طريقين: منهم من قال لا يحنث قولا واحدا، و منهم من قال على قولين مثل الاولى [٤].
دليلنا: ما قلناه في المسألة الأولى سواء.
مسألة ٥٥: إذا حلف لا أدخل على زيد بيتا فدخل على عمرو بيتا و فيه زيد
و هو لا يعلم بكون زيد فيه، فإنه لا يحنث.
و للشافعي فيه قولان [٥].
دليلنا: أن الأصل براءة الذمة، و شغلها يحتاج الى دليل.
[١] المصادر المتقدمة.
[٢] سنن الدارقطني ٤: ١٧٠ حديث ٣٣، و سنن ابن ماجة ١: ٦٥٩ حديث ٢٠٤٥، و السنن الكبرى ٧: ٣٥٦، و فتح الباري ٩: ٣٩٠، و المحلى ٨: ٣٥، و المجموع ١٨: ٩، و تلخيص الحبير ١: ٢٨١ حديث ٤٥٠، و نيل الأوطار ٧: ٢٢، و في بعض ما تقدم اختلاف يسير في اللفظ.
[٣] الام ٧: ٧٣، و مختصر المزني: ٢٩٤، و المجموع ١٨: ١٠٢، و الوجيز ٢: ٢٣٢، و حلية العلماء ٧: ٢٩٩، و الشرح الكبير ١١: ٢٨٧.
[٤] الام ٧: ٧٣، و حلية العلماء ٧: ٢٩٩، و المجموع ١٨: ١٠٢، و الوجيز ٢: ٢٣٢.
[٥] الام ٧: ٧٤، و مختصر المزني: ٢٩٤، و السراج الوهاج: ٥٧٧، و مغني المحتاج ٤: ٣٣٤، و الوجيز ٢: ٢٣٢.