الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١١٦ - كتاب الأيمان
فاجر ليقطع بها مال امرئ مسلم لقي الله و هو عليه غضبان» [١].
و روي عن النبي (عليه السلام) أنه قال: «اليمين الغموس [٢] تدع الديار بلاقع [٣] من أهلها» [٤] و لم يذكر الكفارة، فمن قال فيها الكفارة فقد زاد في الخبر.
مسألة ٨ [حكم اليمين على قتل ميت]
إذا قال: و الله لأصعدن السماء، و الله لأقتلن زيدا. و زيد قد مات، عالما كان بذلك أو لم يكن عالما، لم يلزمه كفارة.
و قال أبو حنيفة و الشافعي: يحنث في الحال، و تلزمه الكفارة [٥]. إلا أن أبا حنيفة قال: ان اعتقد أن زيدا حي فحلف على قتله، ثم علم أنه كان مات، لم يكن عليه كفارة [٦].
دليلنا: ما قلناه في المسألة الأولى سواء.
مسألة ٩: لا تنعقد يمين الكافر بالله،
و لا يجب عليه الكفارة بالحنث،
[١] صحيح البخاري ٦: ٤٢، و سنن أبي داود ٣: ٢٢٠ حديث ٣٢٤٣، و عمدة القاري ٢٣: ١٨٤، و فتح الباري ٨: ٢١٢ و في الجميع بتفاوت يسير في اللفظ.
[٢] قال ابن الأثير في النهاية ٣: ٣٨٦ مادة غمس منه «اليمين الغموس تذر الديار بلاقع» هي اليمين الكاذبة الفاجرة كالتي يقتطع بها الحالف مال غيره سميت غموسا لأنها تغمس صاحبها في الإثم، ثم في النار، و فعول للمبالغة.
[٣] البلاقع: جمع بلقع و بلقعة، و هي الأرض القفر التي لا شيء بها. النهاية ١: ١٥٣ مادة (بلقع).
[٤] كنز العمال ١٦: ٦٩٦ حديث ٤٦٣٨٣.
[٥] الهداية المطبوع مع شرح فتح القدير ٤: ٦٢، و شرح فتح القدير ٤: ٦٢، و اللباب ٣: ١٥١، و تبيين الحقائق ٣: ١٣٥، و الوجيز ٢: ٢٢٧، و الميزان الكبرى ٢: ١٣٢، و البحر الزخار ٥: ٢٥٢.
[٦] شرح فتح القدير ٤: ١٠١، و الهداية ٤: ١٠١، و تبيين الحقائق ٣: ١٥٧- ١٥٨.