الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٠٤ - كتاب السبق
ابن الأدرع) [١] [٢] فأقرهما على النضال، و قد سبق أحدهما الآخر.
مسألة ٧ [حكم إدخال سبقا بين سبقين]
إذا أخرج اثنان سبقا، فأدخلا بينهما ثالثا لا يخرج شيئا، و قالا: ان سبقت أنت فلك السبقان معا كان جائزا، و به قال الشافعي [٣].
و قال مالك: لا يجوز، و به قال ابن خيران من أصحاب الشافعي [٤].
دليلنا: ما قلناه في المسألة الاولى.
و أيضا روي عن النبي (عليه السلام) انه قال: «من أدخل فرسا بين فرسين و قد آمن ان يسبق فهو قمار و ان لم يأمن أن يسبق فليس بقمار» [٥] و هذا ممن لا يأمن أن يسبق، و معناه لا يأيس، فوجب أن يصح.
مسألة ٨: الاعتبار في السبق بالهادي، و هو العنق و الكتد [٦]،
و به قال
[١] محجن بن الأدرع الأسلمي، له صحبه، قال النبي (صلى الله عليه و آله و سلم): «ارموا و أنا مع ابن الأدرع»، مات في خلافة معاوية. قاله ابن حبان في تاريخ الصحابة: ٢٤٢ برقم ١٣٣٤، و ابن الأثير في أسد الغابة ٥: ٣٢٤.
[٢] صحيح البخاري ٤: ١٧٩ و ٢١٩، و مسند أحمد بن حنبل ٤: ٥٠، و السنن الكبرى ١٠: ١٧، و المعجم الكبير للطبراني ٣: ١٧٤ و ٣٦٧، و المستدرك على الصحيحين ٢: ٩٤، و الدر المنثور ٣: ١٩٢، و في الجميع بتفاوت باللفظ فلاحظ.
[٣] الام ٤: ٢٣٠، و حلية العلماء ٥: ٤٧٠، و المجموع ١٥: ١٥٠، و السراج الوهاج: ٥٧٠، و مغني المحتاج ٤: ٣١٤، و كفاية الأخيار ٢: ١٥١، و الجامع لأحكام القرآن ٩: ١٤٨.
[٤] حلية العلماء ٥: ٤٧٠، و المجموع ١٥: ١٥٠، و أحكام القرآن لابن العربي ٣: ١٠٦٤.
[٥] سنن أبي داود ٣: ٣٠ حديث ٢٥٧٩، و سنن الدارقطني ٤: ١١١ حديث ٣٣، و مسند أحمد بن حنبل ٢: ٥٠٥، و السنن الكبرى ١٠: ٢٠، و الجامع لأحكام القرآن ٩: ١٤٨، و تلخيص الحبير ٤: ١٦٣ حديث ٢٠٢٥، و في بعض ما ذكرنا اختلاف يسير باللفظ و في بعض آخر تقديم و تأخير لا يضر بالمعنى.
[٦] الكتد: بفتح التاء و كسرها: مجتمع الكتفين، و هو الكاهل.