الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٢١ - المسألة الثالثة الأقوال في توالي العمرتين و ما يجب من الفصل بينهما و عدمه
لكل عشرة أيام عمرة».
و ما رواه عبد الله بن جعفر الحميري في قرب الاسناد [١] عن احمد بن محمد بن عيسى عن احمد بن محمد بن أبي نصر عن الرضا (عليه السلام) انه قال: «لكل شهر عمرة».
أقول: لا يخفى ان أكثر هذه الروايات يدل على القول الثالث. و قد تقدم أيضا جملة من الاخبار في الموضع السادس عشر من الفصل الثاني في كفارة الجماع من الباب الثاني [٢] صريحة الدلالة في ذلك. نعم يبقى الكلام في ما دل على العشرة و هو رواية علي بن أبي حمزة، و احتمل المحدث الكاشاني في الوافي حملها على المتكرر دخوله من خارج، كما تشعر به رواية صاحب الكافي لهذه الرواية كما قدمناه. و هو غير بعيد. و على كل تقدير فالعمل على هذه الروايات الكثيرة أظهر.
و اما ما دل على مذهب ابن ابي عقيل من صحاح الحلبي و حريز و زرارة فقد حملها الشيخ و من تبعه من الأصحاب على عمرة التمتع. و هو في مقام الجمع غير بعيد. و احتمل المحدث المتقدم ذكره حملها على التقية [٣] مستندا الى الأخبار الدالة على الشهر، و انه مذهب علي (عليه السلام)
و ما رواه الصدوق عن ابن بكير عن زرارة [٤] قال: «سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: من طاف بالبيت و بالصفا و المروة أحل أحب أو
[١] الوسائل الباب ٦ من العمرة.
[٢] ج ١٥ ص ٣٨٨ و ٣٨٩ في الموضع الثالث عشر.
[٣] سيأتي في التعليقة ١ ص ٣٢٢ ما يوضح ذلك.
[٤] الفقيه ج ٢ ص ٢٠٣ و الوسائل الباب ٥ من أقسام الحج.