الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣١٩ - المسألة الثالثة الأقوال في توالي العمرتين و ما يجب من الفصل بينهما و عدمه
و ثالثها- في كل شهر، و اليه ذهب ابن حمزة قال و روى في كل عشرة أيام. و اليه ذهب العلامة في المختلف، قال و الأقرب انه لا يكون بين العمرتين أقل من شهر و قال في المنتهى بعد الكلام في المسألة: إذا عرفت هذا فقد قيل انه يحرم بين العمرتين أقل من عشرة أيام، و قيل يكره و هو الأقرب. انتهى. و هو يرجع الى القول الأول و يخالف ما ذهب إليه في المختلف.
و رابعها- ما ذهب اليه ابن ابي عقيل من تحريمها في أقل من سنة، قال:
لا يجوز عمرتان في عام واحد، و قد تأول بعض الشيعة هذا الخبر [١] على معنى الخصوص، فزعم انها في المتمتع خاصة فأما غيره فله ان يعتمر في أي الشهور شاء و كم شاء من العمرة. فإن يكن ما تأولوه موجودا في التوقيت عن لسان الرسول (صلى الله عليه و آله) فمأخوذ به، و ان كان غير ذلك من جهة الاجتهاد و الظن فذلك مردود عليهم و راجع في ذلك كله الى ما قالته الأئمة (عليهم السلام) انتهى.
أقول: و الذي وقفت عليه من الاخبار المتعلقة بهذه المسألة
ما رواه في الكافي في الصحيح عن عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد الله (عليه السلام) [٢] قال: «في كتاب علي (عليه السلام): في كل شهر عمرة».
و عن يونس بن يعقوب في الموثق [٣] قال: «سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: ان عليا (عليه السلام) كان يقول: في كل شهر عمرة».
و عن علي بن أبي حمزة [٤] قال: «سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن رجل يدخل مكة في السنة المرة أو المرتين أو الأربع، كيف يصنع؟
[١] الوسائل الباب ٦ من العمرة.
[٢] الوسائل الباب ٦ من العمرة.
[٣] الوسائل الباب ٦ من العمرة.
[٤] الوسائل الباب ٦ من العمرة.