الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٠٠ - المسألة السادسة لو زاد في الطواف سهوا فهل يكمله أسبوعين أو يعيده؟
المروية في الفقيه [١] فلم يذكرها. و لا يخفى ان هذه الروايات لا معارض لها في الباب، فردها و طرحها و الحال كذلك لا يخلو من مجازفة، بل جرأة على الأئمة الأطياب (عليهم السلام) سيما مع كون روايتي حبيب و يونس الأخرى من مرويات من لا يحضره الفقيه التي قد صرح في غير موضع من شرحه بالاعتماد عليها متى احتاج إليها، لما ضمنه الصدوق (قدس سره) في صدر كتابه. و لكنه (قدس سره) لا يقف على قاعدة كما عرفت في غير موضع. و الله العالم.
المسألة السادسة [لو زاد في الطواف سهوا فهل يكمله أسبوعين أو يعيده؟]
- المشهور بين الأصحاب (رضوان الله تعالى عليهم) انه لو زاد على السبعة سهوا، أكملها أسبوعين، و صلى الفريضة أولا و ركعتي النافلة بعد السعي. و به صرح الشيخ و علي بن الحسين بن بابويه و ابن البراج و غيرهم. و قال الصدوق (قدس سره) في المقنع:
يجب عليه الإعادة، قال: و روى: انه يضيف ستة يجعل واحدا فريضة و الباقي سنة.
و احتج الأصحاب (رضوان الله عليهم) على ما ذهبوا اليه
بما رواه في كتاب من لا يحضره الفقيه [٢] عن أبي أيوب في الصحيح قال:
«قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): رجل طاف بالبيت ثمانية أشواط طواف الفريضة؟ قال: فليضم إليها ستا ثم يصلي اربع ركعات».
قال: و في خبر آخر: «ان الفريضة هي الطواف الثاني و الركعتان الأوليان لطواف الفريضة، و الركعتان الأخريان و الطواف الأول تطوع».
و ما رواه الشيخ (قدس سره) في الصحيح عن محمد بن مسلم عن
[١] ج ٢ ص ٢٤٦، و الوسائل الباب ٥٢ من الطواف.
[٢] ج ٢ ص ٢٤٨، و الوسائل الباب ٣٤ من الطواف.