الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٩٨ - المسألة الخامسة الطواف في النجاسة جهلا و نسيانا
الناسي، فإنه قد علم و قصر في عدم إزالة النجاسة، و لهذا تكاثرت الاخبار بوجوب إعادة الصلاة عليه لو صلى في النجاسة ناسيا، معللا في بعضها بان ذلك عقوبة له لتقصيره في الإزالة [١] مع استفاضة الأخبار الصحيحة الصريحة في صحة صلاة الجاهل بها [٢] فكيف يتم إلحاق الناسي هنا بالجاهل؟
و اما لو كان جاهلا بها فوجدها في الأثناء فقد صرحوا بوجوب الإزالة و إتمام الطواف. و ظاهر كلامهم وجوب ذلك أعم من ان تتوقف الإزالة على فعل يستدعي قطع الطواف و عدمه، و لا بين ان يقع العلم بعد إكمال أربعة أشواط أو قبل ذلك. قيل: و الوجه فيه تحقق الامتثال بالفعل المتقدم، و أصالة عدم وجوب الإعادة.
و الأظهر الاستدلال على ذلك بروايتي يونس بن يعقوب المتقدمين [٣] في مقدمات الطواف المتضمنتين لان من رأى الدم و هو في الطواف يخرج و يغسله ثم يعود في طوافه.
و يؤيدهما
ما رواه الصدوق (قدس سره) في الصحيح عن حماد بن عثمان عن حبيب بن مظاهر [٤] قال: «ابتدأت في طواف الفريضة فطفت
[١] الوسائل الباب ٤٢ من النجاسات.
[٢] الوسائل الباب ٤٠ و ٤١ من النجاسات.
[٣] ص ٨٧.
[٤] الفقيه ج ٢ ص ٢٤٧، و الوسائل الباب ٤١ من الطواف. و الظاهر ان راوي الحديث غير حبيب الذي استشهد بكربلاء لرواية حماد عنه.
و ما في الوسائل من بيان ابي عبد الله بالحسين (ع) ليس في الفقيه و الوافي باب (قطع الطواف).