الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٩٦ - المسألة الرابعة حكم القران في الطواف
مردود بان استعمال لفظ الكراهة في التحريم في الاخبار أكثر كثير، و بذلك اعترف في المدارك في غير موضع.
و الوجه الذي تجتمع عليه هذه الاخبار عندي هو القول بتحريم القران في الفريضة و الجواز في النافلة، و كذا في الفريضة في حال التقية أيضا، فاما ما يدل على التحريم في الفريضة فصحيحة زرارة الاولى، و رواية عمر بن يزيد، و رواية السرائر، و رواية علي بن أبي حمزة، و رواية صفوان و البزنطي، و صحيحة البزنطي. و النهي عن القران في الثلاثة الأخيرة و ان كان مطلقا إلا انه يجب حمله على الفريضة، لما دلت عليه باقي الاخبار من فعلهم (عليهم السلام) ذلك مكررا، الظاهر كونه في النافلة.
و يعضد ما اخترناه من تحريم القران ما ذكره المحقق الشيخ حسن في كتاب المنتقى، حيث قال: قلت: يستفاد من حديث ابن ابي نصر ان المقتضى لوقوع القران هو ملاحظة التقية، فيحمل كل ما تضمنه عليها. و يقرب ان يكون فعله في النافلة سائغا، لكنه خلاف الاولى.
و مراعاة حال التقية تدفع عنه المرجوحية. انتهى. و هو جيد.
و اما قوله في رواية السرائر: «لا قران بين أسبوعين في فريضة و نافلة» فالظاهر ان المراد منه انه لا يجوز ان يقرن طواف النافلة بطواف الفريضة، بل يجب ان يصلي ركعتي طواف الفريضة ثم يطوف النافلة، و على ذلك تحمل رواية قرب الاسناد الاولى، و مرجعه إلى انه متى أراد ان يطوف بعد طواف الفريضة طوافا مستحبا واحدا أو أكثر فلا يقون ذلك بطواف الفريضة بل يصلى لطواف الفريضة ركعتيه ثم يقرن ما شاء.