الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٤٤ - الثالث حكم من نسي صلاة الطواف أو تركها جهلا
إبراهيم (عليه السلام) حتى انتهيت إلى منى، فرجعت الى مكة فصليتهما، فذكرنا ذلك لأبي عبد الله (عليه السلام) فقال: ألا صلاهما حيث ذكر».
أقول: الظاهر ان قوله: «فذكرنا ذلك.» من كلام ابن ابي عمير، و هو الراوي عن هشام المذكور. و رواه في التهذيب [١] ايضا عن هشام بن المثنى مثله.
و روى في التهذيب [٢] في الموثق عن حنان بن سدير قال: «زرت فنسيت ركعتي الطواف، فأتيت أبا عبد الله (عليه السلام)- و هو بقرن الثعالب- فسألته، فقال: صل في مكانك».
أقول: قرن الثعالب هو قرن المنازل الذي هو ميقات أهل الطائف.
و عن عمر بن يزيد في الموثق عن ابي عبد الله (عليه السلام) [٣] «انه سأله عن رجل نسي ان يصلي الركعتين ركعتي الفريضة عند مقام إبراهيم (عليه السلام) حتى اتى منى. قال: يصليهما بمنى».
و عن محمد بن مسلم في الصحيح عن أحدهما (عليهما السلام) [٤] قال: «سألته عن رجل نسي ان يصلي الركعتين. قال: يصلى عنه».
و عن ابن مسكان [٥] عن من سأله عن رجل نسي ركعتي طواف الفريضة حتى يخرج. قال: يوكل.
قال ابن مسكان: و في حديث آخر: ان كان جاوز ميقات أهل أرضه فليرجع و ليصلهما، فان الله (عز و جل) يقول وَ اتَّخِذُوا مِنْ مَقٰامِ إِبْرٰاهِيمَ مُصَلًّى [٦].
[١] ج ٥ ص ١٣٩.
[٢] الوسائل الباب ٧٤ من الطواف.
[٣] الوسائل الباب ٧٤ من الطواف.
[٤] الوسائل الباب ٧٤ من الطواف.
[٥] التهذيب ج ٥ ص ١٤٠، و الوسائل الباب ٧٤ من الطواف.
[٦] سورة البقرة، الآية ١٢٥.