انوار الأصول - ط مدرسة الامام اميرالمؤمنين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٤٢
و الخروج عن رسم عبوديته و ان هذا العنوان كاف فى حرمته .
و اما الوجه الثانى : فلان العنوان المحرم فى المقام و هو عنوان الجرأة على المولى و الخروج عن رسم العبودية عنوان اعم يتحقق فى ضمن فردين : المعصية و التجرى , و المتجرى حيث ان مقصوده هو هذا العنوان الاعم فهو على اى حال يقصد العنوان المحرم و ان لايتحقق ضمن مصداق المعصية , نظير من كان قصده شرب الخمر الزبيبى و انكشف انه كان خمرا عنبيا .
التنبيه الثانى فى الايات و الروايات التى استدل بها على حرمة التجرى . اما الايات فهى كثيرة :
١ قوله تعالى ﴿و ان تبدوا ما فى انفسكم او تخفوه يحاسبكم به الله﴾. [١]
٢ قوله تعالى ﴿لايؤاخذكم الله باللغو فى ايمانكم ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم﴾ . [٢]
٣ قوله تعالى ﴿و ان تبدوا ما فى انفسكم او تخفوه يحاسبكم به الله﴾. [٣]
٤ قوله تعالى ﴿و لا تقف ما ليس لك به علم ان السمع و البصر و الفؤاد كل اولئك كان عنه مسئولا﴾ . [٤]
و وجه الاستدلال بالاخيرة ان القلب مسئول عما نوى .
٥ قوله تعالى ﴿ان الذين يحبون ان تشيع الفاحشة فى الذين آمنوا لهم عذاب اليم فى الدنيا و الاخرة﴾ . [٥]
و الجواب عن الاستدلال بهذه الايات انه وقع الخلط بين معصية القلب و بين نية المعصية و العزم عليها فهناك افعال تصدر من القلب و تترتب عليها العقاب نحو كتمان الحق و حب اشاعة الفحشاء و الرضا بالمعاصى ( كما ورد فى زيارة الوارث : و لعن
[١]البقرة ٢٨٣ .
[٢]البقرة ٢٢٥ .
[٣]البقرة ٢٨٤ .
[٤]الاسراء ٣٦ .
[٥]النور ١٩ .